فراق وهجران

 كتبت الكاتبة آلاء فايد


طوال حياتي وأيامي لم أمتلك شخصًا أشعر معه أنني أريد الاستقرار هنا في مكان يختاره ويجمّله كيفما يشاء.
أفقد الأشخاص في كل الفصول كالأشجار التي تفقد أوراقها في الخريف، أبكي فراقهم وهجرهم، تتساقط العبرات رغمًا عني، تخونني وتهرب مبتعدة كغيرها.
أرى من بعيد أُناسًا أشتهي مرافقتهم، لكنني أتهرب منهم وألجأ للخيالات التي ينسجها عقلي.
أُناسٌ يُترَكون ويرفضون من يرغب في اللجوء إليهم، بينما أنا أُرفَض، لم أرفض مطلقًا.
همسات تخبرني أن أجرب وأحاول الرفض لكنني لا أملك شيئًا كي أرفضه، لم أصل لتلك المرحلة الشرهة في الحياة.
ما أنا عليه لا أعلم مصدره أو لما يرفضني من أرغب في اللجوء إليه، ولماذا هم يفضِّلون من رفَضهم؟
أسئلة تسير أمام ناظري لم أود التفكير في إجابات لها، أهرب من التفكير في أعذار غيبية لم يكن لي بها علم، ولكن لماذا هربت العبرات مني؟
إنها تتبع نهج البشر في الهرب والرفض، ليست هيّنة إنها تأبى وتخشى مثلي، هي امتلكت شجاعة أستطيع تمييزها ورؤيتها.
لكن لم أنوي رفض أحد أو أن أستعصي على غيري، دائمًا أرغب في التيسير والنجاة.

#لـ_آلاء_فايد_شجن

#فراق_وهجران 


#جريدة_التوني_للنشر_الإلكتروني


#المؤسس_علي_التوني


1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم