انهيار

كتبت رغد احمد محمود



ما زلت أري الجانب المظلم من الحياة، 

لست أدري كم روحا لدي أنا أتبدل كل يوم، لا أعرف ما الذي حدث لي، أشعر أن الحياة في نظري قد توقفت، لا أحد يفهمني ومثل ما قالوا الوحدة اهم صديق في طريق البطوله، لقد أريتهم جانبي المظلم ظنا بأنهم سوف يزينوه بالنجوم، وسمحت لهم أن يقتربوا مني أكثر وأكثر وظننت أن جرحي قد يشفي بهم، وها أنا أنزف من جديد بسببهم، وجلست أبكي ولا أعرف كم من الوقت بكيت لأنني للمرة التي لا أعرف عددها تحطمت، لم أعد أتذكر كم مرة بكيت، ف أنا لم أحصل علي الحياة التي أتمناها أو التي يتمناها أي شخص، أصبحت أعيش في الظلام، أشعر بالضياع الآن ولا أجد مكاناً يناسبني لكي أذهب إليه الآن، في الواقع أصبح الليل ملجأي هو من يعرف أسراري، ف لماذا يجعلني الجميع أشعر بالوحده، حتي الآن احاول أن أعرف ما الذي فعلته كي يعاملني البشر بهذه الطريقه أصبحت أملك مكاناً وحيداً أذهب إليه وأحكي له عن معاناتي مع الحياة أظل أحكي فهو الوحيد الذي يسمعني دون أن يمل كنت أروي له ما الذي فعلوه معي حتي تذكرت أن ذات يوم ظننت أنني أشارك جميع أحزاني مع الأشخاص الذين يحاولون معرفتها، ولكن أيقنت العكس ف أنا كنت أروي لهم المقدمة فقط، لم أرويها لهم لكي لا يسكنهم الحزن مثل ما سكن قلبي، ولكن لم أظن أن المواساة هي شماتة لطيفة فأنا كنت أحب مواساتهم كانت تخفف عني . 

لم أجد حتى الآن من يشاركني أحزاني ، وإذا وجدت كنت سأروي له كل تفاصيلي كي لا يظن أنني سعيد ، ولكن أظن أن كل من سيأتي لكي يشاركني إياها أعلم أنه لن يظل للموت ، ف هي فترة طويلة الحمل ولكن سوف يمل منها وسوف يذهب ويتركني -أعاني مثل السابق -ولا أظن أنه هكذا جعلني أتعافي بل حطمني أكثر، وبعدها قلت أنني لم ولن أثق في أي أحد بهذه السهولة، الخذلان 

اتعلم ي صديقي كم مرة سلبت بواسطة عقلي لم يعد لي وقت لأفكر بقلبي تشتت أفكاري لأني لا أستطيع القول أن هناك احد يحبني لأنه لا يوجد أحد كلما رآني احد ظن أني مجنون ولكن لا أحد يفهمني لم أجد شخصاً واحد يقترب مني أو يحاول أن يساعدني ولكن لدي عزيمة صارمة لن أفكر ب هؤلاء الذين خذلوني سأفكر في إيجاد حل لكي أثبت لهم بإني أستطيع أن أفعل كل ما يفعلونه كنت أتظاهر أمامهم أنني بخير ولكن سأثبت لهم أنني حقا بخير، أصبحت أيقن تماماً أن الانعزال عن العالم أفضل قرار أتخذته منذ ولادتي ف أنا لم أشعر بهذا الكم من الحزن إلا عندما حاولت الإقتراب من أحدهم،من المؤلم أن تدرك أن كل هذا الوقت الذي ضاع كنت تعيش فيه مع أشخاص لا يبادلونك نفس الشعور، لا حجم حبك ولا تضحيتك لهم لا أعرف لماذا كنت دائمًا أرى أنهم أفضل ولكن أثبت لي أنه العكس، أنا من كنت أعطي وكنت أضحي من أجلهم وهم لا يستطيعون أن يقدموا مثل ما قدمت لهم، لقد أضعت كثيرًا من وقتي لأجلهم، لا أعرف هل أنا كنت مغيبًا؟ كيف أرى أنهم أصدقا هم لم ولن يكونوا هكذا، في يومٍ ما سوف أثبت لهم أنني على حق وأنهم فعلًا لا يستطيعون معاشرة من هم أحسن منهم، وكما قلت لك: لكي لا تصدمك الحقيقة، لا تتوقع أن لك مكانة كبيرة في قلب أحد، لا تتوقع أنهم يبادلونك حجم حبك وتضحيتك لهم، ولا تعتمد على أحد في هذه الحياة، فمهما قدمت لهم فأنت ستبقى قابلًا للاستبدال عند حضور البديل، فظلكم سيتخلي عنك في الظلام، والتراب الذي أتيت منه سيدفنك، لا تصدمك خيبة العشم فمن كان صديقاً لك بإمكانه أن يكون عدوك، فلا تقدم أكثر من ما يعطى لك فبقدر ما كان سيكون، لا تنخدع بالمظاهر يا عزيزي فمثلما أحببت ستحب ومثلما قدرت فستقدر، ف أنا لم تعد تناسبني تلك الأمور المؤلمه.. لم أعد أتحملها.. هذا يكفي.. أعتقد أنها النهايه... 

گ / رغد أحمد محمود .


انهيار


تحرير الصحفيه: آلاء فايد


المؤسس: علي التوني



Post a Comment

أحدث أقدم