كتبت ندى منصور.
حينما تدرون بمفارقة روحي إلى بارئها؛ أن تذهبوا إلى أمي، أن تمسحوا على قلبها، ألا ترحلوا إلا وهي قد غرقت في النوم، فهي لا تنام دوني، أن تخبروها بمقدار حبي ومحبتي لها، فوالله لن يشتاقني سواها، لن يتذڪرني إياها، لن يدعوا لي غيرها، أوصيڪم بعيناها ألا تبڪي، ألا تحزن، لم أڪن تلك الابنة المطيعة دومًا، ولڪن لم أڪن تلك السيئة أيضًا، ڪنت أحبها، أحب مزاحها، أحب مشاجرتها، ڪنت أعلم أنها تنهرني من أجلي، ولڪني لم أبالي، علمتني ڪل ما أريد حتى أعيش بنزاهة، ولڪنها لم تعلمني ڪيف يڪون شعورها حين أفارقها، أوصيڪم بقلبها، فأنا أعلم أنه في تلك اللحظة يتصدع ألمًا احتضنوها فقط، ڪانت تظن أنني طفلتها وهي من تحتاج لذلك الحضن، ولم تڪن تعلم أنني أحتاجه أڪثر منها، أتدرين يا أمي، حينما ڪنت أودعك قبل خروجي، وڪنتِ تبتسمين لي ابتسامتك الساحرة، وأحتضن ذلك القلب وأخرج، لم أڪن أعلم أنه سياتي يومًا وأفارقك دون وداع، ڪنت أود الذهاب وأنا أحمل رضاكِ، ڪنت أريد رؤية ابتسامتك، لا حزنك ودموعك، أعلم أنكِ حزينة، ولڪن امسحي تلك الدموع، فقط أريد دعوات ڪالأمطار، أريد زياراتك، أريد أن أسمع نعل قدمك، ازرعي بعضًا من الورود، لا أريد صبار؛ فهو يجرح ڪل من يقترب منه، أريد صدقات جارية، فهي من ستضيء قبري وتنيره، فأنا أخاف العتمه وأخيرًا أحبك أمي، أوصيڪم بأمي خيرًا فوالله لن يتذڪرني سواها.


إرسال تعليق